1
 

 

 

كارثة رفح

 

 

بتاريخ 10/10/2003 م بدأت كارثة جديد ة تحل بمخيمات اللاجئين في رفح  بعد ان بدأت عملية إسرائلية واسعة استهدفت مخيمات اللاجئين في مدينة رفح ليكتب علي هؤلاء اللاجئين الهروب من لجوء إلى لجوء و لا يعرف إلى أين النهاية .. عملية غاشمة أسفرت عن سقوط تسعة شهداء من بنيهم ثلاثة أطفال أبرياء في عمر الزهور لا حول لهم و لا قوة إلى جانب إصابة أكثر من 65 آخرين 20 منهم في حالة الخطر .. و لم يقف العدوان الإسرائيلي عند هذا الحد بل إمتد  ليدمّر عشرات المنازل السكنية و يجرف الأراضي الزراعية و يبقي الأهالي يفترشون الأرض و يلتحفون السماء و يشكون إلى رب العالمين ظلم المحتل الغاصب .

و فور بدء العمليات العسكرية في مدينة رفح أعلنت حالة الطوارئ في المدينة خاصة في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار الوحيد في المنطقة بعد فصل مدينة رفح عن محيطها و خاصة مدينة خانيونس ، و في هذا الإطار ذكر د. علي موسى مدير المستشفى أن أكثر من 65 مواطناً أصيبوا خلال العدوان الصهيوني المتواصل في رفح و من بين المصابين 20 في حالة الخطر تمنع قوات الاحتلال نقلهم إلى المستشفيات المجاورة بسبب عزل المدينة منذ عدة أيام عن باقي مدن غزة ، مشيراً إلى أن الطواقم الطبية لا تزال في حالة قصوى من الاستعداد تحسّباً لوصول المزيد من المصابين في ظلّ استمرار الاعتداءات الصهيونية ، مبيّناً أن الطواقم الطبية أجرت ثلاث عمليات قلب ناجحة انقذت خلالها المصابين الذين منعتهم  قوات الاحتلال من مغادرة المدينة إلى مستشفيات خانيونس .

 

و أشار إلى أن معظم الجرحى أصيبوا بالأعيرة النارية من العيار الثقيل و من شظايا القذائف التي أطلقت من الدبابات الحربية المتمركزة عند مداخل المنطقة المحتلة .

 

و قال د. موسى إن المستشفى كانت تتلقّى نداءات استغاثة متعددة من داخل المنطقة المحاصرة لكن قوات الاحتلال ترفض السماح لطواقم الإسعاف بالدخول إليها لإخلاء الجرحى و المصابين و تطلق النار باتجاههم مما أدّى إلى إصابة عددٍ من ضباط الإسعاف بجروحٍ أحدهم خطيرة ، مؤكّداً أن 50 % من الإصابات هم أطفال دون سن الـ 18 عاماً ، متهماً قوات الاحتلال بأنها تنفّذ عمليات تصفية مباشرة بحق المواطنين العزل في المنطقة المحاصرة و التي تضمّ مخيم يبنا و القصاص و حي البراهمة و الشعوت ومخيم بلوك" O" حيث تعيش المنطقة تحت منع التجول و يرفض الصهاينة خروج أهلها حتى في الحالات الطارئة .

 

و نوّه إلى أنه من بين الشهداء الذين قضوا في المدينة الطفل سامي صلاح - 12 عاماً - حيث أصيب بقذيفة مباشرة في رأسه ، و الشهيد الطفل مبروك جودة - 15 عاماً - الذي فصل رأسه عن باقي جسده نتيجة إصابته بقذيفة دبابة حربية .

و أكّد د. موسى أن حالة الطوارئ ستظلّ معلنة في كافة المراكز الصحية و العيادات المركزية بالمدينة في أعقاب التصريحات الصهيونية بأن تلك العملية في المدينة ستستمر لعدة أيام ، مضيفاً : "أننا نتعامل مع وضعٍ استثنائي يمنع الجرحى خلاله من الحركة خارج رفح كما تمنع قوات الاحتلال المستلزمات الصحية التي بعثتها وزارة الصحة الفلسطينية من الدخول للمدينة" .

 

و حذّر من أن حصار رفح بدأ ينعكس على المستلزمات الصحية الضرورية بما في ذلك وصول الكفاءات البشرية المتخصّصة في جراحات القلب و الأوردة و الشرايين بالإضافة إلى النقص في توفير الأوكسجين ، داعياً المجتمع الدولي و الأمم المتحدة للتدخّل الفوري و السريع من أجل الضغط على حكومة  الإحتلال لوقف عملياتها في رفح و السماح بنقل عشرات الجرحى الذين يمنعهم الاحتلال من مغادرة المكان .

 

و في سياق آخر ذكر محافظ رفح مجيد الآغا أن عدد المنازل السكنية التي هدمتها قوات الاحتلال في المدينة تبلغ أكثر من 250 منزلاً حيث إن مناطق الشريط الحدودي الخاضعة لمنع التجوّل تلقّى سكانها إنذارات من مكبرات الصوت طالبتهم بالرحيل عن منازلهم .

 

و أشار إلى أن حوالي 50 ألفاً يعيشون في مناطق القصاص و البراهمة و مخيم يبنا و الشعوت باتوا مهدّدين بالتهجير مرة أخرى بعد هدم منازلهم و التحذير بضرورة إخلائها ، نافياً بذلك أن تكون العملية الإرهابية الصهيونية في المنطقة لمواجهة تهريب الأسلحة التي تدّعي دولة الكيان الصهيوني بأنها تصل عبر الأنفاق من مصر ، و قال : "إنهم ينفّذون مخطّط المؤسسة العسكرية و الأمنية الإسرائيلية بعزل منطقة الشريط الحدودي عن باقي أحياء رفح و استكمال مشروع السور الواقي المقام على امتداد الشريط الحدودي الفاصل مع مصر" .

 

و أوضح الآغا أن قوات الاحتلال هدمت كافة قطاعات البنية التحتية في المدينة و المخيمات المحاصرة بالإضافة للمناطق الزراعية شرقي رفح و التي تشمل محيط مستوطنة موراج و العمارين و قرية أم نصر و العطاطرة و أبو قوش ، مبيناً أن هذا الدمار يشمل تدمير و تجريف 300 دونم زراعي و دفيئات مزروعة بالخضروات و أشجار الزيتون المثمرة و مزارع الدواجن و تجريف مساحات شاسعة من الأراضي البور بالإضافة لتدمير شبكة الصرف الصحي و الهاتف و شبكة الري للزراعة و لمياه الشرب و قطع شبكة الكهرباء التي تغذّي رفح بأكملها .

 

و أشار إلى النقص الحاد في المواد الغذائية و الصحية للمدينة التي يعيش بها 130 ألف نسمة غالبيتهم من اللاجئين ، محذّراً من أن استمرار على المدينة و مواصلة قوات الاحتلال لعملياتها الأمنية ينذر بوقوع كارثة بيئية و صحية ، مطالباً المجتمع الدولي بوضع حدّ للانتهاكات الإسرائيلية و إجبارها على  الخروج من المدينة المنكوبة .

 

و نوّه المحافظ إلى أنه منذ اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة و حتى الآن في رفح 250 مواطناً و أصيب 3 آلاف آخرون غالبيتهم من الأطفال دون سن الـ 18 في حين هدمت قوات الاحتلال 1000 منزلاً و شرّدت 7 آلاف آخرين باتوا دون مأوى و أن هذا العدد مرشّح للزيادة بعد انتهاء الحملة العدوانية الحالية في المدينة الحدودية التي تعيش ظروفاً معيشية مأساوية .

 

الهيئة الفلسطينية لحماية حقوق اللاجئين

 

 

 

 
111

 

Home | About Us | Publication | Activities | Projects | Gallery | Contact Us

Palestine   –   Gaza,Nasr St.  –   Safadi Building   –  1st floor,P.O.Box 5248 Gaza.

Direct Tel.: (9728) 2866618    Tel/fax: (9728) 2866619  E-mail: board@pcrp.org

www.pcrp.org